بيان حول انتخابات 25اكتوبر بتونس

كتبها الباشق ، في 24 أكتوبر 2009 الساعة: 09:31 ص

9

بيان حول إنتخابات اكتوبر 2009

 

الوحدويون الناصريون / تونس
بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

تونس في 11 أكتوبر 2009
"…الديمقراطية لا توجد بمجرد إصدار دستور وقيام برلمان..الديمقراطية لا يحددها الدستور ولا يحددها البرلمان بل توجد بالقضاء على الإقطاع والقضاء على الاحتكار والقضاء على سيطرة رأس المال."

 

جمال عبدالناصر

 

مرة أخرى، وضمن نفس السياق السياسي الذي تأسس منذ خمسينات القرن الماضي على احتكار كل مؤسسات الدولة وتوظيفها لخدمة أقلية متنفذة، يستعد الحزب الحاكم ومن والاه من "الأحزاب" المحسوبة خطأ على المعارضة، يوم 25 أكتوبر2009 لإخراج مسرحية  هدفها الرئيسي الحفاظ على الوضع القائم بكل مكوناته السياسية والاقتصادية والاجتماعية وإيهام جماهير شعبنا بأن لهم دورا في انتخاب نوابهم بالمجلس التشريعي أو رأس الدولة؛ فأثبت بذلك النظام الحاكم أنّه لا يزال حبيس رؤاه المنغلقة والثقافة الأحادية التي تشّربها القائمون عليه .
لقد عودنا النظام في المناسبات الانتخابية السابقة الضغط على الناخبين بشتى الوسائل لإجبارهم على التصويت لمرشحي الحزب الحاكم ثم القيام بعمليات تزوير شهد بحدوثها العديد من رموزه،إلاّ أنه استعد لموعد 25 أكتوبر 2009 أي استعداد، فقام بعملية تطهير سياسي شاملة أزاح بمقتضاها كل الأصوات التي توجّس منها خيفة وارتاب في ولائها ووفائها لنهجه وخدمة مصالح أرباب النفوذ فيه ولم يسلم منها حتى المقربين منه من أفراد وأحزاب رغم الخدمات الجليلة التي قدموها لحسابه وعلى حساب المبادئ والقيم والمثل العليا التي دفع في سبيلها أحرار شعبنا شهداء لا تزال مدافن العديد منهم مجهولة رغم مناشدات أهاليهم، وسجناء منهم من قضى نحبه خلف القضبان ومنهم من لازال يطمح ليوم تفك فيه أغلاله، ومشردون في شتى أصقاع الأرض يشتاقون لدفء الوطن، ومحرومون من فرص العمل رغم مؤهلاتهم العلمية لمجرد الشك في عدم انتسابهم للحزب الحاكم أو الشبهة الأمنية ولوفي أحد أفراد أهاليهم، وآخرون ركبوا قوارب الموت فرارا من هول البطالة.
لقد سخّر النظام أجهزة الدولة وجعل منها أدوات دعاية لمرشحي الحزب الحاكم المتحكم في

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

انهض اب الثورات/شعر

كتبها الباشق ، في 25 يوليو 2009 الساعة: 23:51 م

http://blogs-static.maktoob.com/userFiles/r/a/rashd_karama/images/9f5a.jpg

 

 

 

إنهض ْ جمال ُ فإن َّ مِصرَك َ هـُوِّدَت ْ

وديار ُ مِصـــر ٍ لليهــــود ِ مَنـَابـِــــر ُ

إنهض ْ فمِصــر ُ اليوم َ قد أضحت ْ

مَداسـَا ً تحت َ أقدام العِـدا يتصاغـَــر ُ

مِصـر ُ التي شــيَّدتـَها مخطـــوفة ٌ

مـِــن ْ فاجـِـــر ٍ بـِهَوانها يتفاخـَـــر ُ

إعـْلام ُ مصر ٍ صار عِـبـْري َّ الهوى

في حُـب ِّ صُهيون ٍ تـَعُــج ُّ دفاتِــر ُ

إنهض ْ أبا الثورات ِ صوبـَك َ أمـَّــة ٌ

ترنــو ، وترنــو للكـــبير ِ بصــائِـر ُ

إنهض ْ لِثـورتك َ التي يـَزني بهــا

قِــرد ٌ دَعـِّـــي ٌّ للأخــــوَّة ِِ ناكِــــر ُ

إنهض ْ لتـُنقِـذ َ أمـة ً قد أوشـكت ْ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ثورة 23يوليو من فالوجة فلسطين إلى القاهرة/حبيب عيسى

كتبها الباشق ، في 25 يوليو 2009 الساعة: 23:38 م

ثورة 23 يوليو من فلوجة فلسطين إلى القاهرة

/ بقلم: الأستاذ حبيب عيسى

طباعة ارسال لصديق
 

 من "فلوجة فلسطين" ……… إلى القاهرة …       

  -  من الانقلاب  …………………. إلى الثورة …     

    -  من التحرير……………………. إلى الوحدة …

-  

   من الانفصال…………………… إلى الهزيمة … -    

 من الانكسار……………………. إلى الحلم …. 

 تولد الأحلام  من رحم المآسي …..،وتنمو الحرية في رحم الزنازين

 

…..، وينفتح الطريق إلى الأفق من عتمة الحصار …… وتولد الشرارة من عنف الصدمة …! 

  هكذا كانت نكبة الأمة للعام 1948 … حاول ، ويحاول البعض ،في الداخل العربي، ومن الخارج ،أن يحددها بجغرافية فلسطين العربية،أو في جزء منها … بهدف إخفاء حقيقتها،كمشكلة قومية عربية … تشويها لمضامينها ، وإغلاقا للطريق أمام الأمة لمواجهتها، في جغرافية العرب الواسعة، من قبل شعب الأمة العربية كله … لكن الحقائق التاريخية ، والموضوعية، تفرض نفسها، أخيرا،حتى على الواهمين…. فرغم كل تلك الصفقات …لم، ولن يتمكن أحد،كائنا من كان،من تغيير حقيقة مشكلة فلسطين،كأرض عربية محتلة… ولا من حقيقة، أن لتلك المشكلة حل وحيد،صحيح،هو تحرير تلك الأرض العربية المحتلة،وأن كل ما جرى،من "كامب ديفد"، إلى "أوسلو"، إلى "العربة"،إضافة إلى من سيلحق بهم ،ابتداء من دعاة "السلام المنفرد"،وانتهاء بالذين يسوقون "للسلام العادل والشامل"،إذ كيف يمكن أن يكون هناك سلام ،وكيف يمكن أن يكون عادلا،أو شاملا.. مع المحتل…؟ على أية حال ،كل ذلك سيذهب أدراج الرياح، على يد جيل عربي قادم، قادم حتما،يحمل ممحاة، وقلما…،لتطهير الصفحة،وتظهيرها ناصعة البياض،ثم يسيل عليها الحبر، تظهيرا للحقائق الموضوعية…فيغدو الزيف مجرد ذكرى لمحنة…مرت،وانقضت…!

قد يحتج البعض على هذا المدخل إلى فجر يوم 23 يوليو"تموز"1952 في كنانة العرب ،فليكن..!! . المجال هنا لا يتسع للدخول في سجالات حول ذلك ،لكل رأيه الذي نحترم..،أما أنا فأقول، جازما،أن ذلك الحدث التاريخي الذي ولد فجر ذلك اليوم ،في القاهرة،كان قد تشكل جنينا في "فلوجة فلسطين" عام 1948 ……حيث كان نفر من الضباط ، والجنود، ضمن وحدة عسكرية، من كنانة العرب، في حالة حصار شامل يطبق عليهم من الجهات الأربع ،وتشارك قوى متداخلة في فرض ذلك الحصار عبر أنساق متتالية ،ومتشابكة،كما يلي:- النسق الأول للحصار: أراغون، و هاجاناه، و ما سمي "جيش الدفاع الإسرائيلي"………

- النسق الثاني للحصار:جيش الاحتلال البريطاني من جهة قناة السويس،ومن جهة     فلسطين…..يؤمن الحماية للنسق الأول………

- النسق الثالث للحصار:يديره السفير البريطاني من القاهرة،عن طريق بعض الأجهزة الفاسدة التي زودت الوحدة العسكرية المحاصرة بالأسلحة الفاسدة،التي تفتك بمستخدميها ،ولم يكن ذلك إلا مظهرا واحدا من مظاهر الفساد السائد……

- النسق الرابع للحصار : تشكل من الحكام المحدثين لكيانات تم ترسيم حدودها من خارج السياق التاريخي للأمة العربية،واعتداء على وجودها،وبالتزامن مع إعلان "كيان إسرائيل"…أولئك الذين أرسلوا جيوشهم إلى فلسطين بهدف وحيد ،وهو ترسيم حدود "دولة المستوطنات الصهيونية" في فلسطين ،ذلك أن الواقع على الأرض كان : مستوطنات صهيونية متباعدة في وسط كثيف من القرى، والبلدات، والمدن المأهولة بعرب فلسطين،مع إضافة عنصر هام كان قد بدأ يتشكل وهو تواجد مقاومة عربية من جميع أرجاء الوطن العربي حيث تنادى المناضلون العرب للانخراط في جيش الإنقاذ العربي ،وفي الكتائب الفدائية العربية ،وكانت تلك الفصائل التي بدأت بالتوجه إلى فلسطين تنمو،ويتسع نطاق عملياتها ….

وفي ظل تلك الأوضاع لم يكن بالإمكان إقامة "دولة إسرائيل"،إذ أن الدول، وهي أشخاص القانون الدولي، لا يمكن أن تقوم إلا ضمن ترسيم حدود مع الجوار بين طرفين،أو بين أطراف ذات سيادة بمفهوم القانون الدولي،لهذا فإن الحل الوحيد لهذا المأزق كان بتقدم جيوش الدول "ذات السيادة" إلى فلسطين …لتحقيق مهمتين في وقت واحد ،المهمة الأولى: كانت إيقاف عمليات الفداء العربي التي بدأت تشكل خطرا جسيما ،ليس على المستوطنات الصهيونية،وحسب ،وإنما على سلطات الدول الفعلية التي أقيمت على الأرض العربية المجاورة لفلسطين ،تحت ادعاء كاذب بأن جيوش الدول "العربية" ستحرر فلسطين ،وبالتالي لا حاجة لكتائب المقاومة العربية،فليعد كل إلى مكانه ….،والمهمة الثانية لتلك الجيوش، كانت ترسيم حدود الهدنة مع المستوطنات الصهيونية ،فتقوم "دولة إسرائيل" داخلها ،وفي الوقت ذاته تقوم تلك الجيوش بتسهيل تهجير عرب فلسطين من القرى، والبلدات، والمدن العربية التي تفصل بين المستوطنات الصهيونية ،فتتحول تلك المستوطنات إلى "دولة" تحيط بها دول "ذات سيادة" لا تتخطى حدود الهدنة ،وإذا تخطت "إسرائيل" تلك الحدود ،فإن أقصى ما تطالب به هو العودة إليها، وإذا تكرمت، وعادت، فإن ذلك يعتبر بمفهوم تلك السلطات "نصرا مبينا"…. لهذا قلنا ،ونعيد، أن "دولة إسرائيل" قامت بوعد بريطاني،ومؤامرة دولية،لكن قبل ذلك، ومعه، وبعده ،قامت بتنفيذ،واستمرت بحماية "الدول الإقليمية" في الوطن العربي………!

( 2 )هذا حديث، ذو شجون،مازال مفتوحا،وسيبقى مفتوحا، إلى أن تحل مشكلة فلسطين على يد جيل عربي، عارف، ومقتدر….لأننا ، ووفق المصطلح القانوني،أمام "جريمة مستمرة"….فقط ،أشرنا هنا إلى ما يتعلق منها بموضوع البحث …..وأثره على تلك الوحدة العسكرية ،من كنانة العرب التي وجدت نفسها محاصرة في "فلوجة فلسطين" بكل تلك القوى المتشابكة،والتي كان عليها أن تعود إلى مصر، بعد ترسيم حدود الهدنة، عبر أنساق الحصار الأربعة، التي أشرنا إليها، وكان ذلك كله استفزازا لمشاعر ضباطها وأفرادها لا يطاق ،وتحديا لكرامة أمة، لا يمكن احتماله، فبدأ جنين التمرد ينمو…..،وينتقل بتسارع إلى أوسع القطاعات داخل جيش الكنانة…….!كان المرور القسري، لتلك الوحدة العسكرية العائدة من الحصار، على أنساق الحصار ،بدءا من "جيش الدفاع الصهيوني"، إلى الجيش البريطاني على ضفتي القناة ،إلى مؤسسات الفساد ،والتبعية، التي تركتهم للحصار، بأسلحة فاسدة ، إلى ما تكشف من علاقات سرية بين سلطات الدول الفعلية، القائمة في الوطن العربي، وبين الصهاينة ،وكيف قايضت وجودها بالتخلي عن فلسطين ……ذلك الواقع المر ،والمتداخل ،بكل دلالاته ،كان الدافع الحاسم الذي عزز إرادة التغيير لدى العائدين من الحصار إلى الحصار ….. وإذا كان الصمود هو شعار مواجهة الحصار في "فلوجة فلسطين" فإن الحركة ،والاقتحام باتجاه الحرية ،كان هو شعار مواجهة الحصار في كنانة العرب…….

( 3 )هنا،لابد أن نقف ،ونحن نحاول استكشاف المؤثرات التي صاغت ذلك الحدث التاريخي فجر 23 يوليو "تموز" 1952 لنحدد بوضوح ،لا لبس فيه، أن ما تقدم ذكره ،كان جانبا هاما من المشهد ،لكنه لم يكن المشهد كاملا ،ذلك ،وهذا في منتهى الأهمية،لو كان الأمر يقتصر على ما أوردناه ،لكانت النتيجة مجرد تمرد بانقلاب عسكري …يتبعه صراع بين العسكر على السلطة…كما حدث في سورية مثلا بين أعوام 1949 و1953 حيث توفرت ذات المؤثرات العامة، التي ذكرناها، والتي كانت الدافع، أو المبرر للانقلابات التي حدثت…. 

في كنانة العرب توفر جانب آخر من المشهد ،كان مكملا،ومتفاعلا إلى أقصى حد مع الجانب الأول ،وتمثل ذلك الجانب الهام، في الظرف الذاتي المتمثل بشخص جمال عبد الناصر، الذي قبض على اللحظة التاريخية،وأيضا في الظروف الموضوعية التي كانت سائدة في كنانة العرب لحظة عودة الوحدة العسكرية من "فلوجة فلسطين"،والتي شكلت بجانبها السلبي استفزازا وتحديا،وشكلت بجانبها الإيجابي ،حاضنة ،ورافعة،ومنصة للحدث المنتظر، ويمكن الإشارة ،باختصار شديد،إلى الركائز الهامة في هذا الجانب من المشهد، الذي كان سائدا في مصر، خلال الفترة من 1948 ،وحتى فجر 23 تموز "يوليو" 1952 ..-  

  أولا،وبدون عناء،نجد أن النسيج الاجتماعي السائد في مصر كان متماسكا إلى حد كبير ،وأن محاولات اللعب على الفتن الطائفية والمناطقية لم تكن تجد لها محلا مؤثرا في المجتمع……..-    ثانيا،إن وجود جيش الاحتلال البريطاني، بشكل مباشر، في منطقة قناة السويس ،وتصرف السفير البريطاني كمندوب سامي،وكحاكم عسكري لمصر …وفساد طبقة الباشوات السياسية ،وفضائح الملك ،وصفقات الفساد …هذا كله شكل عامل استفزاز للرأي العام فبات ينشد التغيير ،ويحتضن دعاته…..-    ثالثا،الانعكاس الذي شكله الحدث الفلسطيني على الداخل المصري كان حادا ،خاصة بعد افتضاح أمر صفقة السلاح الفاسدة ،وحصار الوحدة العسكرية للبلاد .. وبعد أن أتضح الدور المشبوه للأنظمة التي أرسلت إلى فلسطين جيوشا بإوامر مشددة لعدم أطلاق النار على العصابات الصهيونية "ماكو أوامر" ،أو بأسلحة فاسدة غير صالحة للقتال……-    رابعا،تلك العوامل الثلاثة السابقة، أدت إلى تداعي قوى وطنية ،وشخصيات وطنية،وقومية،ودينية في مصر إلى تشكيل ما عرف بمجموعات فدائية للتوجه إلى فلسطين، لتلتقي مع المجموعات الفدائية العربية الأخرى ،ومع جيش الإنقاذ العربي. . لكن الأنظمة قطعت الطريق ،وادعت أنها أرسلت الجيوش للقيام بالمهمة…ما حصل في مصر، أن كتائب الفدائيين، تلك، لم تحل نفسها ،وإنما توجهت إلى منطقة قناة السويس لمقارعة جيش الاحتلال البريطاني ،وهذا شكل بحد ذاته ساحة مشتركة للنضال المشترك بين الضباط الأحرار، وبين الفدائيين….فتعزز إدراك حقيقة الصراع الدائر ،وتعزز الإدراك، بوحدة المصير القومي العربي،وتكشفت خيوط الترابط بين قوى الهيمنة الدولية ،التي كانت تحت القيادة البريطانية ،وبين المشروع الصهيوني ………،وكذلك الترابط بين هذا كله، وبين الأنظمة المستبدة ،والفاسدة…..وبالتالي الترابط الذي لابد منه بين المناضلين من أجل النهوض، والتنوير، والتحرير، في الوطن العربي ،هنا قال ج

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في الذكرى 57 لثورة تموز المجيدة

كتبها الباشق ، في 25 يوليو 2009 الساعة: 23:25 م

في الذكرى 57 لثورة تموز 1952 المجيدة:

عبد الناصر…عاش لفلسطين وقضى شهيداً من أجلها/بقلم:محمود كعوش




/كما كان الحال عليه على مدار أعوام العقود الأربعة الأخيرة استقبل العرب، الذين ما زالوا يمتلكون الجرأة  وقدرة الثبات على مواقفهم القومية والمجاهرة بها، الذكرى السابعة والخمسين لثورة 23 يوليو/تموز المجيدة وانبثاق الفكر الناصري هذا الشهر بكثير من الأسى والمرارة بسبب حالة الضعف والوهن والتردي التي تعيشها الأمة العربية ومضي النظام الرسمي العربي في انبطاحه واستسلامه للإرادة الإسرائيلية - الأميركية المشتركة. ولعل ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة والعراق وما يتساقط فيهما من شهداء تلو الشهداء وما يحاك من مؤامرات ضد لبنان وأقطار عربية أخرى خير أمثلة على هذه الحالة.
وفي هذه المناسبة أرى أن من المفيد التذكير بأن قائد هذه الثورة المجيدة وصاحب هذا الفكر العظيم الراحل الكبير جمال عبد الناصر كان هو السباق بين الحكام العرب في الدعوة لعقد مؤتمرات القمة العربية من أجل القضية الفلسطينية منذ عام 1964، وقد مضى في تبنيها حتى رحيله في عام 1970. ومن المفيد التذكير أيضاً بأن علاقته بهذه القضية، التي تصدرت على الدوام أولوياته القومية باعتبارها قضية العرب المركزية، عادت إلى فترة مبكرة جداً من حياته الدراسية والعسكرية والسياسية.
فبعد صدور قرار تقسيم فلسطين في التاسع والعشرين من تشرين الثاني عام 1947 تشكلت لدى جمال عبد الناصر قناعة مفادها "أن ما يحدث في مصر وما يحدث في فلسطين هو جزء من مخطط استعماري يستهدف الأمة العربية كلها". وانتقلت تلك القناعة إلى إخوانه من الضباط الأحرار، بحيث استقر رأيهم منذ اجتماعهم الأول على ضرورة مساندة المقاومة الفلسطينية من خلال الانضمام إلى فرق المتطوعين العرب التي كانت قد بدأت تتشكل في العاصمة السورية دمشق وعواصم ومدن عربية أخرى كثيرة.
وعندما أنهت بريطانيا انتدابها على فلسطين وأظهرت انحيازاً فاضحاً إلى جانب الصهاينة في عدوانهم السافر والمتواصل على الفلسطينيين، رأى عبد الناصر أن لحظة الدفاع عن الحقوق العربية قد أزفت لأن ما حدث في فلسطين مثل انتهاكاً صارخاً للعدالة الدولية والكرامة الإنسانية في آن معاً. وأتبع ذلك بخطوة عملية تمثلت بطلب الحصول على إجازة من الجيش المصري ليتمكن من الانضمام إلى صفوف المتطوعين. لكن شاءت الصدفة أن تأمر الحكومة المصرية الجيش بالتحرك العاجل للمشاركة في حرب الدفاع عن عروبة فلسطين قبل أن يُبت بذلك الطلب. وكان لعبد الناصر ما أراد، فخاض غمار تلك الحرب وتردد اسمه بشكل مدو في معارك أسدود والنقب وعراق المنشية، كما اكتسب شهرة كبيرة في حصار الفالوجة. وتقديراً لبطولاته وتميزه في ساحات الوغى وتقديراً لوطنيته، منحته القيادة وسام النجمة العسكرية.
واستناداً لما جاء في "فلسفة الثورة" و"الميثاق الوطني" فإن عبد الناصر بعدما اكتشف أمر الأسلحة الفاسدة وعرف الطريقة التي كان يتم بها تسيير المعارك وانتبه إلى أن القيادة العليا للجيش المصري كانت تهتم باحتلال أوسع رقعة أرض ممكنة من فلسطين دون النظر إلى قيمتها الإستراتيجية أو إلى أثرها في إضعاف مركز الجيش، وسع من دائرة نشاطاته في تنظيم الضباط الأحرار.
وأثناء حصار الفالوجة تولدت لدى عبد الناصر قناعة راسخة بأن الحصار لم يكن يقتصر على تلك البلدة الصغيرة أو فلسطين أو قطر عربي بعينه وإنما كان يشمل الوطن العربي كله من المحيط إلى الخليج، الأمر الذي ولد لديه قناعة موازية مفادها أن "المواجهة ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بيان الوحدويون الناصريون في ذكرى ثورة 23جويلية1952

كتبها الباشق ، في 23 يوليو 2009 الساعة: 10:41 ص

 

بسم الله الرحمن الرحيم
تونس في 23 /07 /2009

"إنّ التقدم العربي لا يمكن أن يقوم على التجزئة"
جمال عبد الناصر

تحي الجماهير العربية وكل احرار العالم الذكرى السابعة والخمسين لقيام ثورة 23 يوليو 1952 المجيدة التي شكلت لحظة فارقة في تاريخ الأمة العربية والشعوب الواقعة تحت وطأة الإستعمار، إذ أنتجت تجربة ثورية رائدة، صنعتها إرادة ثورية منفتحة على كل التجارب الإنسانية، تؤمن بقدرة الإنسان على التأثير في التارخ وترفض أي قيد أو حد لحقوق الجماهير ومطالبها، فتمكنت من سلطة الدولة لتحولها من خدمة المصالح القائمة إلى خدمة مصالح الجماهير الشعبية فتجاوزت حدود المواجهة السياسية الظاهرة مع القصر و الأنجليز لتصل إلى أعماق المشكلة الإقتصادية والإجتماعية فجردت رأس المال من أدوات الإستغلال وأعادت توزيع الثروة سعيا لبناء مجتمع الكفاية و العدل، وتخطت حدود مصر فأيقضت كامل الأمة وعبأت سائر الشعوب لتنازل الإستعمار حيث ثقفته، فأكد قائدها جمال عبد الناصر أن هزيمة الإستعمار في أي بقعة من العالم هي انتصار للقومية العربية ولحركة التحرر العربي فالتحمت بها جماهير الأمة العربية حركيا ووجدانيا على الرغم من إرادة حكامها فحركت احتمالات الثورة في كامل أرجاء الوطن العربي وأحدثت زلزالا عنيفا تهاوت أمامه صروح الرجعية البائسة وأجبر الغزاة على الرحيل مكرهين صاغرين ليعيدوا ترتيب حساباتهم الإستراتيجية على أساس القيمة الإعتبارية للأمة العربية بقيادة الزعيم جمال عبد الناصر.
والوحديون الناصريون في تونس، وهم يحيون مع جماهير الأمة ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة، يؤكدون أنها لم تكن حدثا عابرا في تاريخ العرب، بل كانت عنوان القتال المتزامن مع البناء ظلت شواهدها شامخة عصية على الهدم رغم اصرار قوى الردة على محو آثارها، وظلت مبادؤها تتوغل في العرب جيلا بعد جيل وتفرض حضورها كلما اشتدت الحاجة إليها في ظل هذا الواقع البائس والمستقبل الغامض المفتوح على كل الإحت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من حكايا ألفي ليلة وليلة:قراءة الفاتحة على روح الفقيد

كتبها الباشق ، في 10 يوليو 2009 الساعة: 08:53 ص

 


       لم يكن الشيخ متعب الذي كان أميراً لإمارة عربية صغيرة راضيا ً  عما يقال عن زعماء العرب و مشايخهم من قبل أفراد القبائل وأبناء المدن في كافة الوطن العربي، لكنه كان في الوقت نفسه يعذر المتكلمين بسبب ما رآه من تخاذل و خمول في مواقف الأمراء و الرؤساء و الملوك بعد أن تأكدوا من كيد من يدعي بأنه صديق , فهو مازال يظهر وده في زياراته وتصريحاته لهم . فهل يترك هذا المنصب الذي دفع من أجله الأموال الطائلة  للمفوض البريطاني  لكي يسانده في بقائه أميرا ً على هذه الرقعة من الأرض ؟ لكنه يعلم بأن الذي وقف معه يحاول أن يبتلع كافة الوطن أرضا ً و مواردا ً  محتلا ً أحيانا ً أو ناهبا ً للخيرات مرة أخرى , يسمي المسميات  بغير أسمائها فالجهاد هو إرهاب , و التحرير هو خروج عن القانون الدولي ,و الوطنية هي الأعتداء على المسالم الذي فُرِضَ بالأمر الواقع بعد أن  احتل الأرض التي ليست له , ثم أخذ يصور نفسه بأنه مسكين مظلوم.

   قّر ّر الشيخ متعب أن يخرج ليحاور  رعيته متنكرا ً، لعله يستطيع إقناع هذه العامة بأن الحاكم مظلوم و لا ذنب له فيما يُتهم  به . فارتدى الأطمار البالية وحمل بيده صحيفة ورقية , ثم وضع في جيب قميصه قلما ً رخيصا ،ً فبدا بذلك كـأنه معلم مدرسة أو خريج جامعة لم يجد عملا ً يسد رمقه , ثم إتجه إلى المقهى الوحيد في المدينة،حيث كان قد ألغى جميع المقاهي في إمارته لكي لا يشرب الزبون الآراء السياسية بل يكتفي بشرب الشيشة و الشاي و القهوة , كان ذلك المقهى المتروك  يسمى  مقهى (العرب) وقد كان هناك بالمقهى  جهاز مذياع واحد من الطراز القديم ،يفتح فقط عند سماع نشرة الأخبار .

     دخل الأمير الشيخ متعب إلى المقهى وجلس إلى  طاولة منفردة يجلس بالقرب منها إثنان من الزبائن صامتان محاولان  أن يفهما ماذا يقول المذياع الذي أخذ يلعلع بصوت مذيع  يتحدث عن عملية فدائية في أرض فلسطين ,قال واحد من الإثنين بعد أن إنتهى الخبر : أعان الله هذا الشعب المسكين .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الشيخ المناسب للزمن المناسب/فهمي هويدي

كتبها الباشق ، في 8 يوليو 2009 الساعة: 10:47 ص

الشيخ المناسب للزمن المناسب

 

 

 

 

http://3.bp.blogspot.com/_SjeIpQaJngg/SYhusgI28NI/AAAAAAAAEmY/4K3P_jbfdMA/s400/n670525778_1824777_422.jpg

 


خذلنا شيخ الأزهر وأغرقنا في بحر الخزي والحزن، حين رأيناه جالسا على منصة واحدة مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز، ورغم أن الصورة التي نشرتها صحيفة «الدستور» لهما أمس ناجحة صحافيا، إلا أنها مهينة سياسيا وشرعيا لشخص شيخ الأزهر، ولمقام المشيخة، وللرأي العام العربي والإسلامي. لا أظن أن أحدا يمكن أن يصدق لافتة «حوار الأديان»، التي كانت عنوانا لذلك المؤتمر المشبوه، الذي دعت إليه «كازاخستان»، فلم يعرف عن السيد بيريز أنه من علماء الأديان، كما لم يعرف أنه متدين أصلا، وكل ما نعرفه أن الرجل من أبالسة السياسة، وأنه دخل التاريخ من باب التنكيل بالفلسطينيين والعداء للعرب، وحين يجلس بصفته رئيسا لدولة إسرائيل على منصة واحدة مع الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر، وبينهما رئيس الدولة المضيفة، فإن الصورة تثبت بحق شيخ الأزهر حالة التلبس بارتكاب فعل سياسي فاضح بكل المعايير.

أفهم لماذا يحرص بيريز على حضور مثل هذه المناسبات، التي تتخفى وراء حوار الأديان، كما حدث في مؤتمر العام الماضي، الذي رعته المملكة العربية السعودية، وعقد في واشنطن. فتلك كلها خطوات للتطبيع تتعجلها إسرائيل وتلح عليها، خصوصا مع العالم العربي والإسلامي، لا فرق في ذلك أن تكون المناسبة حوارا بين الأديان أو مؤتمرا للشاذين جنسيا، والصورة مهمة للغاية، أن يصافح الرئيس الإسرائيلي ملك السعودية أو الإمام الأكبر، لأن المصافحة التي تسقط من الذاكرة سجل العداء المجلل بالدم، هي الهدف في نهاية المطاف.

ذلك أنها تقصي ضمنا، وبعيدا، كل ملف القضية الفلسطينية، وتسدل ستارا على مشهد الجرائم الإسرائيلية المتلاحقة، منذ عام 48 وحتى هذه اللحظة.

أما الذي يتعذر فهمه فهو لماذا ي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الإسلام والقومية العربية/عبد الحليم قنديل

كتبها الباشق ، في 1 يوليو 2009 الساعة: 12:07 م

 

 

 

الإسلام والقومية العربية


 

لا مسوغ لاصطناع تناقض مع القومية باسم الإسلام.

لامجال لاصطناع التناقض، والقرآن الكريم لايسند دعاة التناقض، فالقرآن لم يحصر مفهوم الأمة في نطاق العقائد الدينية فقط، والأمة في القرآن ‘هي كل جماعة يجمعهم أمر واحد .. دين واحد أو مكان واحد أو لغة واحدة أو زمان واحد’، وليس يلزم في الأمة قرآنيا أن تكون جماعة بشرية، فقد تكون من الطير أو من الحـــيوان، والأمة في اللغة مصطلح تفرع عن المادة اللغوية ‘أم’ وهي كل شيء يضم إليه ما ســواه، جاء في القرآن الكريم:

 ’وما من دابة في الأرض ولاطائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم’ (سورة الأنعام: 38) وجاء في القرآن: ‘قيل يانوح أهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك’ (سورة هود: 48) وهنا الأمم بمعنى الجماعات المتميزة من الطيور أو الحيوانات التي اصطحبها نوح في سفينة النجاة، والأمم في القرآن تتعدد في الزمان والمكان يقول سبحانه:

‘ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة’ (الشورى:8).

ويقول: ‘وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم فيما فيه يختلفون’ ( يونس :19)

وقد وردت كلمة أمة في أربع وستين آية من آيات القرآن الكريم، وحملت دلالة التميز مع اختلاف مضامين التميز، ولم ترد بمعنى التميز في العقيدة ـ على نحو قطعي ـ سوى في آيتين متجاورتين، قال تعالى: ‘إنا وجدنا آباءنا على امة وإنا على آثارهم مهتدون’ (سورة الزخرف: 22)، وقال تعالى: ‘إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون’ (سورة الزخرف:23 ).

ومعنى هذا أن المسلمين ـ قرآنيا ـ أمة بمعنى العقيدة، وأن العرب أمة بمعنى تميز خصائصهم التي تجعل منهم قومية واحدة، والقومية في اللغة مشتقة من الفعل الثلاثي ‘قــــام’ والفعـــــل الرباعي ‘أقام’ بمعنى الثبات والاستقرار في المكان، والقوم في القرآن لا يربطهم المكان فقط بل اللغة واللسان،

يقول الله تعالى: ‘وما أرسلنـــا من رسول إلا بلســـان قومه ليبين لهم’ (سورة إبراهيم :4) أي بلغة قومــــه، ويقــــول ‘فإنما يسرناه بلسانك’ (سورة مريم :97)، ويقول ‘وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا’ (سورة الأحقاف: 12 )، إذن فالوجود فوق أرض واحدة ووحدة اللغة التي هي الوعاء الثقافي روابط توجد القومية، ومن ثم يظهر أن القول بوجود الأمة العربية و القومية العربية لا يتناقض مع النص القرآني بل يصدقه .

ورغم أن مفاهيم الأمة والقومية هي اصطلاحات حديثة، ومن مواليد القرن التاسع عشر، إلا أن فلاسفة ومؤرخي العصور الإسلامية الوسيطة عرفوا الأمة بالمفهوم الطبيعي الاجتماعي لا بالمفهوم الديني فقط، يقول الفارابي: ‘إن الأمة تتميز عن غيرها بالخلق الطبيعية والشيم الطبيعية واللسان’ ويضيف المسعودي إلى خصائص الأمة الفارابية ‘وحدة المكان’، أما ابن خلدون فقد استخدم الأمة بمعنى ‘الجيل’ وهو يقدم تعريفا للأمة بأنها ‘الجماعة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سأقاوم/سميح القاسم

كتبها الباشق ، في 28 مايو 2009 الساعة: 11:03 ص

 
خيمة المقاومة - مقاوم
 

ربما افقد- ما شئت- معاشي
ربما اعرض للبيع ثيابي وفراشي
ربما اعمل حجارا وعتالا وكناس شوارع
ربما اخمد عريانا وجائع
ياعدو الشمس، لكن لن اساوم
والى اخر نبض في عروقي ……..سأقاوم

ربما تسلبني اخر شبر من ترابي
ربما تطعن للسجن شبابي
ربما تسطو على ميراث جدي
من اثاث واوان وخــــــــــــواب
ربما تحرق اشعاري وكتــــــــبي
ربما تطعم لحـــــــــــمي للكلاب
ربما تبقي على قريتنا كـابوس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عندما تتحول الصهيونية إلى نكتة

كتبها الباشق ، في 12 مايو 2009 الساعة: 21:09 م

                               عندما تتحول الصهيونية إلى نكتة


  الصهيونية في جوهرها هي حركة لتخليص أوروبا من الفائض البشري اليهودي (Jewish surplus ) عن طريق نقله من أوروبا وتوطينه في أية منطقة خارجها، وقد استقر الرأي على أن تكون فلسطين هي هذه المنطقة نظراً لأهميتها الإستراتيجية، وارتباطها في الوجدان الغربي باليهود.

وحتى يتم تجنيد الجماهير اليهودية وتسهيل عملية نقلهم، خدعهم الغرب بقوله إنهم سيذهبون إلى أرض بلا شعب، وإنه إن وُجد فيها شعب سيكون من السهل إبادته أو نقله أو استعباده كما حدث في التجارب الاستيطانية الإحلالية الأخرى.

وبالفعل فُتحت أبواب فلسطين للهجرة الاستيطانية اليهودية التي كانت تحميها قوة الاحتلال البريطانية. وتم إعلان الدولة الصهيونية العام 1948، وتصور المستوطنون أنهم كسبوا المعركة ضد السكان الأصليين. ولكن بعد بضع سنوات قليلة من الهدوء بدأت المقاومة الفلسطينية النبيلة بشكل فردي ثم ظهرت فصائل المقاومة الفلسطينية الواحدة تلو الأخرى، وراحت تطور من قدراتها تدريجياً إلى أن وصلت إلى إنتاج الصواريخ وتحسين أدائها.

ومن الطريف أنه نظراً لبساطة هذه الصواريخ وبدائيتها، فإن الرادارات الإسرائيلية غير قادرة على رصدها، ولذا ظهرت نكتة في إسرائيل تقول إنه لابد وأن تزود إسرائيل المقاومة الفلسطينية بصواريخ سكود حتى يمكن للرادارات الإسرائيلية أن ترصدها.

وتدريجياً بدأ الإسرائيليون يشعرون أن انتصاراتهم العسكرية لا معنى لها، وأنها لم تنجح في تحقيق السلام أو الأمن لهم (فيما سماه المؤرخ الإسرائيلي يعقوب تالمون "عقم الانتصار" مقتبساً عبارة هيجل) وأنهم خُدعوا عندما صُوِّر لهم أن عملية الاستيطان في فلسطين سهلة، وتدريجياً تنامى إحساس بالورطة التاريخية.

ولكن ماذا يمكن لهم أن يفعلوا؟ أحد الحلول هو تجاهل الورطة تماماً، وهذا ما تعبر عنه أحداث هذه القصيدة الفكاهية التي كتبها الشاعر الإسرائيلي إفرايم سيدون إبان الانتفاضة الأولى (والتي رفض التلفزيون الإسرائيلي إذاعتها).

تدور أحداث القصيدة في غرفة صالون يجلس فيه أربعة أشخاص: الأب والأم والطفل، أما رابعهم فهو الجندي الصهيوني، وبالتالي فهي خلية استيطانية سكانية مسلحة. وقد اندلع خارج المنزل حريق (رمز الانتفاضة وظهور الشعب الفلسطيني) وبدأ الدخان يدخل البيت عبر النافذة، إلا أن الأربعة يجلسون بهدوء ويشاهدون مسلسلاً تلفزيونياً ولا يكترثون بشيء. ثم ينشد الجميع:

هنا نحن جميعاً نجلس
في بيتنا الصغير الهادئ
نجلس في ارتياح جذل
هذا أفضل لنا، حقاً إنه أفضل لنا
- الأم: جيد هو وضعنا العام
- الجندي: أو باختصار.. إيجابي…
- الأب: وإذا كانت هنا جمرة تهدد بالحريق
- الأم: طفلي سينهض لإطفاء الحريق
- الأب: وإذا اندلعت هنا وهناك حرائق صغيرة
- الأم: سيسرع ابني لإطفائها بالهراوة
- الأب: انهض يا بني اضربها قليلاً

ويخاطب الأب النار فيخبرها أنها مسكينة، وأنها لن تؤثِّر فيه من قريب أو بعيد، وأنه سيطفئها في النهاية. وحينما تأكل النيران قدميه لا تضطرب الأم، فالأمر في تصورها ليس خطيراً، إذ لديه -كما تقول- "قدم صناعية" (لعلها مستوردة من الولايات المتحدة)، والوقت -كما يقول الأب- "يعمل لصالحنا". ولكن الطفل ينطق مرة أخرى بالحقيقة المرة:

- الطفل: بابا، بابا، لقد حرقنا الوقت [الزمن]
- الأب: اسكت
- الأم: إن من ينظر حولنا ويراقب، يرى كم أن الأب لا ينطق إلا بالصدق كعادته
- الأب والأم: لقد أثبتنا للنار بشكل واضح من هو الرجل هنا ومن هو الحاكم
- الطفل: ولكن بابا… البيت…
- الأب: لا تشغلنا بالحقائق

وهذه القصيدة الفكاهية، شأنها شأن النكت، تخبئ رؤية متشائمة بشأن مستقبل المستوطنين الصهاينة الذين يستقرون في المكان وينكرون الزمان، فتحرقهم الحقيقة وهم جالسون يراقبون مسلسلاً تلفزيونياً في هدوء وسكينة، أو يستمعون إلى الدعاية الصهيونية التي تنسيهم واقعهم في رضا كامل!

ويتضح هذا الإحساس بالعبثية وفقدان الاتجاه عند الإسرائيليين في ظهور موضوع "الخوف من الإنجاب" في القصص الإسرائيلية. فمن المعروف أن الدولة الصهيونية تشجع النسل بشكل مهووس لا حباً في الإخصاب والأطفال، وإنما وسيلة لتثبيت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي